السيد محسن الحكيم
136
حقائق الأصول
ومن الواضح أنه يكشف عن رضاء الشارع به في الشرعيات أيضا ( ان قلت ) : يكفي في الردع الآيات الناهية والروايات المانعة عن اتباع غير العلم وناهيك قوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وقوله تعالى : ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( قلت ) : لا يكاد يكفي تلك الآيات في ذلك فإنه مضافا إلى أنها وردت إرشادا إلى عدم كفاية الظن في أصول الدين . ولو سلم فإنما المتيقن - لولا أنه المنصرف إليه إطلاقها - هو خصوص الظن الذي لم يقم على اعتباره حجة ، لا يكاد يكون الردع بها إلا على وجه دائر وذلك لان الردع بها يتوقف على عدم تخصيص عمومها أو تقييد إطلاقها بالسيرة على اعتبار خبر الثقة هو يتوقف على الردع عنها بها وإلا لكانت مخصصه أو مقيدة لها كما لا يخفى